الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
27
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
بدرهم لان الضمير يصير معرفة برجوعه إلى نكرة مختصه بصفة ويدخل فيه الاعلام حال اشتراكها نحو محمّد وعلى إذ يشار بكل واحد منهما إلى مخصوص عند الوضع ويخرج منه النكرات المعينة للمخاطب نحو قولك جائني رجل تعرفه أو رجل هو أخوك لان رجلا لم يوضع للإشارة إلى مختص بل اختص في هذا الاستعمال بصفته وكذا يخرج نحو لقيت رجلا إذا علم المتكلم ذلك الملقي إذ ليس فيه إشارة لا استعمالا ولا وضعا فقولنا ما أشير به يشترك فيه جميع المعارف ويختص اسم الإشارة بكون الإشارة فيها حسية بالوضع كما مر في بابه وانما قلنا إلى خارج لان كل اسم فهو موضوع للدلالة على ما سبق علم المخاطب بكون ذلك الاسم دالا عليه . ومن ثم لا يحسن ان يخاطب بلسان من الألسنة الامن سبق معرفته بذلك اللسان فعلى هذا كل لفظ فهو إشارة إلى ما ثبت في ذهن المخاطب ان ذلك اللفظ موضوع له فلو لم نقل إلى خارج لدخل في الحد جميع الأسماء معارفها ونكراتها انتهى وانما نقلنا كلامه لأنه بطوله يفيدك في المباحث الآتية أيضا . ( و ) انما ( قدم في باب المسند اليه التعريف على التنكير لان الأصل في المسند اليه التعريف وفي المسند بالعكس ) اي الأصل فيه التنكير قيل وانما كان الأصل في المسند الية التعريف لأنه محكوم عليه والحكم على المجهول غير مفيد فلا بد من أن يكون معرفة وأيضا العلم بحكم من احكام الشئ يستلزم جواز حكم العقل على ذلك الشيء بذلك الحكم وجواز حكم العقل عليه يستلزم العلم بذلك